2018-02-14
أبوظبي تستضيف المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة يومي 8و9 مايو المقبل
IMMC

تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح بدولة الإمارات العربية المتحدة، تستضيف أبوظبي يومي 8 و9 من شهر مايو المقبل الموافق يومي 23 و24 من شهر شعبان "المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة: الفرص والتحديات"، وذلك بمشاركة دولية وإسلامية واسعة. ويأتي المؤتمر حرصاً من رسالة دولة الإمارات العربیة المتحدة الحضاریة على نشر ثقافة السلم والتسامح بین أتباع الأدیان والثقافات، ومساھمة منھا في تحصین أبناء الأقلیات المسلمة من تیارات العنف والتطرف، ودفاعاً عن حقوق ھذه الأقلیات الدینیة والثقافیة وفق المواثیق والمعاھدات الدولیة.  وقال الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، إن "الحدث الذي تستضيفه أبوظبي ويقام تحت رعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان يعد في غاية الأهمية وذات بعد عالمي ويأتي في إطار المبادرات التي ترعاها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تخدم الإنسانية جمعاء". وأضاف الدكتور علي النعيمي في مؤتمر صحفي عقد في أبوظبي للإعلان عن تفاصيل المؤتمر العالمي أن "العالم يعيش الآن في إطار العولمة من جوانب متعددة وما ترتب عليها من حراك بشري بين مختلف القارات والمجتمعات، فأصبحنا نلمس أن هناك مجتمعات مسلمة تعيش خارج إطار العالم الإسلامي". وأشار إلى أن "كل بلد لها بيئتها الخاصة التي تختلف عن غيرها والتحديات التي تواجها، وبعض المجتمعات المسلمة ذهبت إلى العوالم الأخرى وحققت نجاحات، وتميزت وأبدعت وأصبحت مكونا أساسيا أسهم في مسيرة التنمية في الدول التي تعيش فيها". في الوقت نفسه، أوضح الدكتور علي النعيمي أن "هناك مجتمعات  أخرى واجهت تحديات، وبعضهم لم يتمكن من تحقيق الاندماج الفاعل في مجتمعاتهم الجديدة". وأكد الدكتور علي النعيمي على أنه "من باب المسؤولية المشتركة والإيجابية التي ترعاها دوما دولة الإمارات العربية المتحدة تم اتخاذ قرار باحتضان أبوظبي المؤتمر الذي يجمع أكثر من 400 من قادة ورموز المجتمعات المسلمة في أكثر من 130 دولة لاستعراض تجاربهم والتحديات التي تواجههم ونقل التجارب فيما بينهم". وحول أهداف المؤتمر، قال الدكتور علي النعيمي إنه سيبحث وضع إطار يساعد المجتمعات المسلمة في القيام بدورها الفاعل في خدمة أوطانها وإبراز الصورة المشرقة للإسلام. وشدد على أن المؤتمر يعد فرصة لإيجاد حاضنة وبوتقة لدراسة التحديات التي مرت بها المجتمعات المسلمة من إنجازات وتحديات عبر السنين، وذلك لإحداث نقلة تخدم الأجيال القادمة من تلك المجتمعات وتسليط الأضواء على النماذج الناجحة. من جانبه، قال الدكتور محمد بشاري، عضو اللجنة العليا للمؤتمر وأمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي، إن "الحدث فريد من نوعه كونه أول مرة في تاريخ المجتمعات المسلمة تجتمع في مؤتمر واحد لمناقشة قضاياها والتفاعل فيما بينها". وأضاف أن المؤتمر سيناقش وضع استراتيجية لتحصين العالم الاسلامي خارج العالم الإسلامي من الوقوع في فخ الأدلجة، وكيف يكون المواطن المسلم صالحا في مجتمعه. ويهدف المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة إلى النهوض بمستوى الأداء الوظيفي للمؤسسات الإسلامية بالعالم، للقيام بدورها لتحقيق الأمن الفكري والروحي للمجتمعات المسلمة، وتشجيعها على الانخراط في بناء مجتمعاتھا والمشاركة في نھضتھا المدنیة والحضاریة. ويسعى المؤتمر إلى تحقیق الوجود الحضاري للمجتمعات المسلمة من خلال التفاعل الإیجابي مع باقي مكوّنات مجتمعاتھا، إضافة إلى إطلاق مبادرات لمحاربة ظاھرتَيْ التطرف والكراھیة للآخر، علاوة على تعزیز منظومة المواطنة والاندماج الاجتماعي لتلك المجتمعات. ويناقش المؤتمر محاور عدة، منها وضع الأقلیات المسلمة في السیاق العالمي: الفرص والتحدیات، وتنامي ظاھرتي التطرف الدیني والإسلاموفوبیا، ودورھما في تقویض استراتیجیات الاندماج المجتمعي وأثرھما على السلم المجتمعي. ويبحث المؤتمر أيضاً دور الأقلیات المسلمة في تعزیز أشكال التعددیة الثقافیة في المجتمعات التي یعیشون فیھا؛ من خلال صناعة خطاب ثقافي یقوم على قواعد رئیسية، وھي أمن المجتمع، والاعتراف بالآخر، ومبدأ التعددیة الثقافیة كضامن للخصوصیات في إطار مفھوم المواطنة. ومن المقرر أن يشهد المؤتمر مشاركة الاتحادات والمنظمات والمراكز الإسلامية بدول خارج منظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الإسلامية بالعالم الإسلامي، والمؤسسات الدولیة ذات الاھتمام بقضایا الأقلیات المسلمة، وأكادیمیون ورجال إعلام.

 

إشترك في اخبار المؤتمر